*
وأخرج الحاكم بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة - وقال : إنه أحسن الروايات في هذا الباب - عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : لما نزلت الآية
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
« 1 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جبرئيل ، ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربّي ؟
قال : إنها ليست بنحيرة ، ولكنه يأمرك إذا تحرّمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع ؛ فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السماوات السبع « 2 »
.
وفي رواية أخرى زيادة قوله : إنّ لكل شيء زينة ، وزينة الصلاة رفع الأيدي .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رفع الأيدي من الاستكانة التي قال اللّه - عزّ وجلّ - :
فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ
« 3 » .
* وسألته أمّ هانئ ( بنت أبي طالب ) عن المنكر الذي كان قوم لوط يأتونه في ناديهم ؛ حيث قوله تعالى :
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
« 4 » ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كانوا يخذفون أهل الطريق ويسخرون » « 5 » .
ولعل هذا كان بعض أعمالهم المنكرة ، ففي المجمع : كانت مجالسهم تشتمل على أنواع من المناكير والقبائح ، مثل الشتم والسخف والصفع والقمار ، وضرب المخارق وخذف الأحجار على المارّين وضرب المعازف والمزامير ، وكشف العورات واللواط ، وقيل : كانوا يتضارطون من غير حشمة ولا حياء « 6 » .
هامش
( 1 ) الكوثر / 2 .
( 2 ) المستدرك ، ج 2 ، ص 532 .
( 3 ) المؤمنون / 76 . المستدرك ، ج 2 ، ص 538 .
( 4 ) العنكبوت 29 .
( 5 ) المستدرك ، ج 2 ، ص 409 .
( 6 ) مجمع البيان للطبرسي ، ج 8 ، ص 280 .