تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 1 » ، ما ذا تكون تلك البشارة ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل ، أو ترى له » « 2 » . و روى الكليني في الكافي والصدوق في الفقيه بإسنادهما عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « البشرى في الحياة الدنيا هي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشّر بها في دنياه » . و زاد في الفقيه : « وأما قوله :
فِي الْآخِرَةِ
، فإنها بشارة المؤمن عند الموت ، يبشّر بها عند موته : أنّ اللّه عزّ وجلّ قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك . . . » . وقال عليّ بن إبراهيم القمّي : و
فِي الْآخِرَةِ
عند الموت ، وهو قوله تعالى :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 3 » . * وسئل عن قوله تعالى :
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا
« 4 » كيف يحشر أهل النار على وجوههم ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم » « 5 » . وبهذا المعنى آية أخرى أوضحت الحشر على الوجوه بالسحب على وجوههم ، قال تعالى :
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ، ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
« 6 » ، وقوله :
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا
« 7 » .
هامش
رسول اللّه . واستعمله النبي على بعض الصّدقات ، وكان نقيبا في الأنصار . كان طويلا جسيما جميلا . توفّي سنة 72 . ( 1 ) يونس / 64 . ( 2 ) المستدرك ، ج 2 ، ص 340 . ( 3 ) النحل / 32 ؛ تفسير الصافي ، ج 1 ، ص 758 . ( 4 ) الفرقان / 34 . ( 5 ) المستدرك ، ج 2 ، ص 402 . ( 6 ) القمر / 48 . ( 7 ) الإسراء / 97 .