وفي مجمع البحرين « 1 » حذف الياء الزائدة .
« إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ » أيإن كنتم تزعمون محبّتكم للَّه تعالى فقط دون غيركم وأنتم أحبّاؤه ، فتمنّوا الموت . وها هنا بحثان :
الأوّل : علّة قوله « إِنْ زَعَمْتُمْ » [ 1 ] دون « إن كنتم » .
الثاني : سبب قوله « إِنْ زَعَمْتُمْ » دون « إن أيقنتم » أو « إن علمتم » أو غيرهما ممّا يفيد علمهم ويقينهم .
أمّا البحث الأوّل : فلأنّه لا يقال : إن كنتم ، إلّاإذا كان المخاطب والمتكلّم أو أحدهما جاهلين بالواقع أو عالمين ، كما تقول لمن جهلت شجاعته أو علمت به : إن كنت شجاعاً فاذهب إلى الحرب .
والحاصل : إنّه فرق بين جعل الواقع في حيّز الشرط وبين جعل اعتقاد المخاطب في حيّزه ، والثاني أوفق بالمقام حيث يعلم كذبهم ،
شرح
[ 1 ] قال الراغب : الزعم حكاية قول يكون مظنة للكذب ، ولهذا جاء في القرآن في كلّ موضع ذم القائلون به ، نحو : زعم الذين كفروا ، بل زعمتم ، كنت تزعمون ، زعمتم من دونه « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 4 / 442 .
( 2 ) المفردات : 213 .