الأوّل : معنى التّمني والكلام فيه .
الثاني : ما هو الأمر بالتّمني .
والثالث : هل يمكن الأمر به أم لا ؟
الرابع : هل يمكن التمني أيطلبه أم لا ؟
الخامس : سَبَب قوله « فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقينَ » .
السادس : بيان القياس .
أمّا الوجه الأوّل ، فنقول : قد اختلفت الأقوال فيه :
ففي مجمع البيان عن أبي هاشم : التّمني معنى في النفس ، ومن قال بذلك قال : ليس هو من قبيل الشهوة ولا من قبيل الإرادة ، لأنّ الإرادة لا تتعلّق إلّابما يصحّ حدوثه ، والشهوة لا تتعلّق بما مضى ، والإرادة والتمني قد يتعلّقان بما مضى « 1 » . ويؤيّده ما ذكره الرّضي :
« من أنّ ماهيّة التمني محبّة حصول الشيء ، أعمّ من إنتظاره وترقّب حصوله ، أم لا » « 2 » وإن كان ظاهر كلامه خلاف ما ذكره أبو هاشم من تعلّقه بالماضي .
لكن أكثر اللّغويين على كونه من جنس الكلام ، وهو قول القائل
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 / 53 مع اختلافٍ في بعض الألفاظ .
( 2 ) شرح الكافية ، رضي الدين الأسترآبادي : 332 .