تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أولياء اللَّه ، وهذه الآية بمثابة المباهلة [ 1 ] معهم . وقيل : إنّ اليهود كانوا يفتخرون على العرب ، بأنّ لهم رسولًا وعندهم الكتاب ، وأنّهم أحباء اللَّه ، وأنّ لهم السبت . « 1 » فردّ اللَّه عليهم في هذه السّورة كلّها ، فذكر فيها بعث الرّسول إليهم وتعليمه إيّاهم الكتاب والحكمة ردّاً للأمر الأوّل . و « قُلْ يا أَيُّهَا الَّذينَ هادُوا » إلى قوله « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا » ردّاً للأمر الثاني . و « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا . . . » المشعر بأنّ لهم الجمعة ردّاً للأمر الثالث .
شرح
[ 1 ] وهذه الآية شبيهة بآية المباهلة « فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبينَ » « 2 » إنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لمّا دعا نصارى نجران إلى المباهلة ، قالوا حتّى نرجع وننظر ، فلمّا تخالوا قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم : يا عبد المسيح ، ما ترى ؟ فقال : واللَّه لقد عرفتم يا معشر النصارى أنّ محمّداً صلّى اللَّه عليه وآله نبيّ مرسل ولقد جائكم بالفصل من أمر صاحبكم ، واللَّه ما باهل قوم نبيّاً
هامش
( 1 ) راجع تفسير الرازي 3 / 189 ، وتفسير ابن كثير 1 / 390 - 391 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 .