تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لما كان : ليته لم يكن ، ولما لم يكن : ليته كان ، فهو يتعلق بالماضي والمستقبل « 1 » ، وإن كان بعضهم أيضاً يصرّح بكونه بمعنى الإرادة . هذا ، وليس التعرّض لتحقيق الحال هاهنا بمهمّ ، لظهور إرادة التلفظ كما سيأتي . وأمّا الوجه الثاني ، ما هو الأمر بالتّمني ؟ فالظاهر أن يقال : هو أمر تكذيبي ، نظير الأمر الإمتحاني . . . والتعجيزي ، يعني أنّ المراد من الأمر إرادة ظهور كذبهم ، كما أنّ الغرض من قولك : إن كنت سخيّاً فابذل ، هو ذلك ، فهذا الأمر ليس إرشاديّاً ولا مولويّاً [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الأمر المولوي ، هو الأمر الصادر من المولى بداعي البعث إلى المطلوب ، بداعي إظهار الاعتبار النفسي الذي يعتبره المولى في حقّ العبد . والأمر الأرشادي ، هو الأمر الصادر بداعي المصلحة في متعلّق الأمر ، ولما لم يكن أمر اللَّه لليهود بتمنى الموت بداعي البعث حقيقة ولا لمصلحة في نفس التمني ، لم يكن مولوياً ولا إرشاديا ، بل هو أمر بداعي التكذيب ، أيتكذيب دعوى اليهود محبّتهم للَّه ومحبة اللَّه لهم .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 4 / 238 .