تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
قطّ فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم لنهلكنّ ، فإن أبيتم إلّا إلف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل ، وانصرفوا إلى بلادكم ، وغدا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله دعا عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي ، فاحتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعليّ خلفهما ، وهو صلّى اللَّه عليه وآله يقول : إذا أنا دعوت فأمّنوا ، فقال أسقف نجران : يا معشر النّصارى إنّي لأرى وجوهاً لو شاء اللَّه إن يزيل جبلًا من مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة . امتنعوا المباهلة لقلّة ثقتهم بما هم عليه ، وخوفهم من صدق النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله في قوله صلّى اللَّه عليه وآله : لو باهلوني لرجعوا لا يجدون أهلًا ولا مالًا ، فأتوا النّبي صلّى اللَّه عليه وآله فقالوا : يا أبا القاسم صلّى اللَّه عليه وآله رأينا أن لا نباهلك ، وأن تترك على دينك ونثبت على ديننا ، قال صلّى اللَّه عليه وآله : فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم ، فأبوا ، قال : فإنّي أناجزكم ، فقالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة ، ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخفيفنا ولا تردنا عن ديننا على أن نؤدي إليك كلّ عام ألفي حلّة ، ألف في صفر وألف في رجب ، وثلاثين درعاً عادية من حديد ، فصالحهم على ذلك ، وأحجموا عن
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 89 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني