ولا يخفى أنّه قد اختلف في وجه تسميته اليهود يهوداً .
فقيل : لأنّهم كانوا ينتسبون إلى يهوذا ، أكبر ولد يعقوب ، فعرّبت الذال وحذفت الألف للأستعمال .
وقيل : إنّه اسم جمع من هاد ، بمعنى التوبة ، لأنّهم تابوا عن عبادة العجل .
وقيل : من الميل ، لأنّهم مالوا عن الإسلام وعن دين موسى . وقيل :
من التحرك ، لأنّهم يتحرّكون عند قراءة التّوراة « 1 » ، وفيهما ضعف .
ويطلق الهود عليهم ، وهو جمع هائد على ما في المنجد « 2 » .
شرح
المباهلة ، افتضحوا وظهر الحقّ . وقال صلّى اللَّه عليه وآله : والذي نفسي بيده إنّ الهلاك قد تدلّى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم عليهم الوادي ناراً ، ولاستأصل اللَّه نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلّهم حتى يهلكوا ، وعلم أنّ عليّاً وفاطمة والحسنان عليهم السّلام هم المراد من الآية ، وإنّ أولاد فاطمة وذريّتهم يسمّون أبناء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وينسبون إليه نسبة صحيحة نافعة في الدنيا والآخرة « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان 1 / 241 .
( 2 ) المنجد ، كلمة « الهُود » .
( 3 ) فضائل أمير المؤمنين لأحمد بن حنبل : 49 ، والكشاف 1 / 434 ، والصواعق المحرقة : 93 ، ومجمع البيان 1 / 164 .