شرح
يمنعونهم من اللباس الفاخرة ، والركوب وبناء الدور وحمل الجنائز وإتّخاذ ما يجدون في دينهم ويفضّلونهم على سائر الملل من أهل الذمّة ، فقد استحقّ سلمان ذلك من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، ولأنّ فضل سلمان على كثير من المؤمنين ، وأنزل إليّ الوحي حقّ سلمان واجب على جميع المؤمنين ، وإنّ الجنة إلى سلمان أشوق من سلمان إلى الجنّة ، وسلمان منّا ، فلا يخالفني أحد هذه الوصيّة فيما أمرت به ، ومن خالف فقد خالف اللَّه ورسوله وعليه اللّعنة إلى يوم الدين ، ومن أكرمهم فقد أكرمني ، وله عند اللَّه خير وثواب ، ومن آذاهم فقد آذاني وأنا خصمه يوم القيامة ، جزائه جهنّم وبرئت ذمّتي والسّلام عليكم وليحيّيكم ربّكم .
كتب عليّ بن أبي طالب عليه أفضل الصّلاة والسّلام بأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وبحضوره في رجب - سنة تسع الهجرة - شهد على ذلك سلمان وأبو ذر وعمّار وبلال والمقداد ، وأعطاهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عهد مثل ما أعطاهم النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وكتبه حسين بن عليّ عليه السّلام في رجب سنة تسع وثلاثين من هجرة النبي صلّى اللَّه عليه وآله « 1 » .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 / 97 وكلمة طيّبة : للميرزا النوري : 42 و 46 .