أَسْفارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمينَ » .
يقعُ الكلام في هذه الآية المباركة من وجوه عشرة :
الأوّل : الربط بين هذه الآية والآية المتقدّمة .
الثاني : سبب قوله تعالى « حُمِّلُوا » بلفظ الفعل المبني للمفعول دون حَمَلُوا .
الثالث : وجه اختصاص المثل باليهود ، أعني أهل التوراة ، دون غيرهم مع مشاركة غيرهم معهم في الكفر .
الرابع : علّة العطف بثُمّ ، الدالة على التّراخي ، دون غيرها من حروف العطف كالواو والفاء .
الخامس : سبب قوله « لَمْ يَحْمِلُوها » معلوماً لا مبنيّاً للمفعول كالأوّل .
السادس : علّة التمثيل بالحمار دون غيره من الحيوانات .
السابع : سبب قوله « يحمل » معلوماً لا يحمل مجهول الفاعل ، مع أنّه لا يَحمِل بل يُحمّل .
الثامن : وجه التعبير بقوله تعالى « بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذينَ كَذَّبُوا » .
مع كون المثل في أوّل الآية لليهود فقط ، الّذين هم أهل التوراة ، فلم يقل سبحانه وتعالى : بئس مثلهم ، مع أنّه أخصر .
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٧٢