في الأميين . وآخرين أيالّذين لم يكونوا منسوبين إلى أمّ القرى ، أو لم يكونوا لا يعرفون القراءة والكتابة ، أو غير المبعوث إليهم نبيّ ، أو من كان في أصلاب هؤلاء ، كما في بعض الرّوايات النبويّة ، أو من كان من غير العرب كالفرس ، كما في الروايات الآخر ، على اختلاف الأقوال ، أو عطف على ضمير « وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ » .
ولا يخفى ما في هذه الآية من اللّطف ، حيث أنّه لو لم يذكر « وَآخَرينَ » لتوهّم اختصاص رسالة النّبي بقوم أو بمكان خاصّ ، لظاهر الآية السابقة ، فكان قوله « وَآخَرينَ » إستدراكاً ، ومن هنا ظهر ربط هذه الآية بسابقها . والسرّ في ذكر كلمة « منهم » على بعض الأقوال واضح ، وعلى الأقوال الأخر هو صيرورتهم منهم ، أيمؤمنين لو أسلموا ، فإنّ المؤمنين بعضهم من بعض [ 1 ] واللَّه العالم .
« لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ » أيبعد لم يلحقوا بهم ، فإنّ ( لمّا ) لانتظار الوقوع ، وليس المراد عدم لحوق الآخرين في الفضيلة بهم لكونهم أدركوا صحبة النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، لظهور أنّ الفضل ليس
شرح
[ 1 ] قال صلّى اللَّه عليه وآله : « المؤمن من المؤمنين كالرأس من الجسد ، إذا اشتكى تداعى عليه سائر جسده » « 1 » .
هامش
( 1 ) البحار 20 / 127 .