شرح
رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله سأله الفارسي سلمان وصية بأخيه مهاد بن فرّخ بن مهيار ، وأقاربه وأهل بيته وعقبه من بعده ما تناسلوا من أسلم منهم وأقام على دينه .
سلام اللَّه وأحمد اللَّه إليكم : إنّ اللَّه تعالى أمرني أن أقول لا اله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، أقولها وآمر الناس بها ، والخلق خلق اللَّه والأمر كلّه للَّه ، خلقهم وأحياهم وأماتهم وهو ينشرهم وإليه المصير . . . وهذا كتابي أنّ لهم ( لحيّ سلمان ) ذمّة اللَّه وذمّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله على دمائهم وأموالهم في الأرض التي أقاموا عليها ، سهلها وجبلها وعيونها ومراعيها غير مظلومين ولا مضيق عليهم ، فمن قرىء عليه كتابي هذا من جميع المؤمنين فليتحفّظهم ويبرهم ويحوطهم ويمنع الظّلم عنهم لا يتعرّض لهم بالأذى والمكاره ، وقد رفعت عنهم جزا الناصية والجزية والخمس والعشر وسائر المؤن والكلف ، فإن سألوكم ، فأعطوهم ، وإن استغاثوا بكم ، فأغيثوهم ، وإن استجاروا بكم فأجيروهم ، وإن أساءوا فاغفروا لهم ، وإن أسيىء إليهم فامنعوا عنهم ، وليعطوا من بيت المال في كلّ سنة مأة حلّة في شهر رجب ، ومن الأواقي مأة في الأضحية وأيديهم طلقة على بيوت النيران وضيائها وأموالها ولا