الظّاهر : إنّ الآيات هي التي من شأن الرّسول أن توحى إليه ، فكان صلّى اللَّه عليه وآله يتلوها عليهم . ويمكن أن يراد بتلاوة الآيات إرائتهم علامات اللَّه الدّالة على وجوده سبحانه ، واستجماعه للصّفات الجلاليّة والجماليّة ، لأنّ الأشياء كما تقدّم كلّها مداليل على اللَّه ، تدلّ على مالكيّته وتنزّهه وعزّته وحكمته .
ثمّ يمكن أن يكون المراد من قوله تعالى « وَيُزَكِّيهِمْ » [ 1 ] أي عن الشّرك والإلحاد والجهل .
شرح
وعدّ رسوله ، صلّى اللَّه عليه وآله ، معلّماً للحكمة في مواضع من كلامه كقوله « وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ » « 1 » ، فالتعليم القرآني الذي تصدّاه الرّسول صلّى اللَّه عليه وآله ، المبيّن لما نزل من عند اللَّه من تعليم الحكمة ، وشأنه بيان ما هو الحقّ في أصول الإعتقادات الباطلة الخرافية التي دبت في أفهام الناس من تصور عالم الوجود وحقيقة الإنسان الذي هو جزء منه . . . . « 2 »
[ 1 ] قدّم التزكية هيهنا على تعليم الكتاب والحكمة ، بخلاف ما في
هامش
( 1 ) سورة الجمعة ، الآية : 2 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 313 .