تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
عن الجواد عليه السّلام المتضمّنة لتكذيب من قال بأنّ سبب تسمية النّبي صلّى اللَّه عليه وآله أمّياً ، أنّه لم يحسن أن يكتب [ 1 ] ، لأنّ المراد بالأوّل أنّه لا يعرف الكتابة والقراءة عن منشأ التعلم بالأسباب الظاهرية ، فيكون من حيث عدم التعلّم بالأسباب الظّاهرية كيوم ولدته
شرح
[ 1 ] عن جعفر بن محمّد الصوفي قال : « سألت أبا جعفر محمّد بن علي الرضا عليهما السّلام فقلت : يا بن رسول اللَّه ، لِمَ سمّي النّبي الأمّي ؟ قال : ما يقول الناس ؟ قلت : يزعمون أنّه إنّما سمّي الأمي لأنّه لم يحسن أن يكتب ، فقال عليه السّلام كذبوا عليهم لعنة اللَّه ، أنى ذلك واللَّه يقول في محكم كتابه « هُوَ الَّذي بَعَثَ فِي اْلأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ » فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ، واللَّه لقد كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يقرأ ويكتب باثنتين وسبعين أو قال بثلاثة وسبعين ، أو قال بثلاثة وسبعين لساناً ، وإنّما سمّي الأمي لأنّه كان من أهل مكّة ، ومكّة من أمّهات القرى ، وذلك قول اللَّه عز وجل « وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها » « 1 » . وعن عليّ بن أسباط وغيره رفعه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت إنّ الناس يزعمون أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لم يكتب
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 92 ، وسورة الشورى ، الآية : 7 .