شرح
العمر إلى الحدّ الذي يعلمه اللَّه » .
قال الشيخ المفيد : « في معنى البداء وما يذهب إليه أهل العدل خاصّة من الزيادة في الآجال والأرزاق ، والنقصان منهما بالأعمال » « 1 » .
هذا في الأمور التكوينية .
أمّا التشريعية ، فلها أمثلة كثيرة في الكتاب والسنّة ، واستدلّ المسلمون على جوازه ووقوعه ، منها : إنّ الصلاة كانت في بدء الإسلام إلى جهة بيت المقدس ، ثم نسخت وتحوّلت إلى جهة بيت اللَّه الحرام ، كما نطقت الآية « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » « 2 » .
ومنها : قصّة إبراهيم عليه السّلام وقوله لابنه إسماعيل : « إِنّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنّي أَذْبَحُكَ » « 3 » . ومعلوم أنّه رآه عن مكاشفة صدق لا مكاشفة كهانة أو تنجيم عن تجربة ناقصة ، ولذا أراد أن يعمل بمقتضاه كان قوله حقّاً وصدقاً وعلمه مرضيّاً عند اللَّه تعالى حتّى إذا أخبره اللَّه بعلمه المكنون عنده بغير ما اطلع عليه أوّلًا من الأمور المدبّرة بالأسباب
هامش
( 1 ) أوائل المقالات من مصنّفات الشيخ المفيد 4 / 80 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 144 .
( 3 ) سورة الصّافات ، الآية : 102 .