تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ينشأ من البداء [ 1 ] أو عدم القدرة ، وكلاهما محالان في حقّه تعالى ، للزومهما النّقص ، والنّاقص محتاج ، والمحتاج ليس إلهاً .
شرح
[ 1 ] « البداء : كسلام ، له معنيان : الأوّل : البداء بمعنى الظهور ، بدا له في الأمر ، إذا ظهر له استصواب شيء غير الأوّل ، وهو الظهور بعد الخفاء أو حصول العلم بعد أن لم يكن عالماً ، مثلًا إذا قيل : بدا لفلان في أمره ، معناه ظهر له ما كان مخفياً عليه ، أو حصل له رأي ولم يكن سابقاً عالماً ومتنبهاً إليه . والبداء بهذا المعنى مستحيل على اللَّه عزّ وجلّ ، فإنّ علم اللَّه تعالى عين ذاته ، فكيف يمكن دخول التغيير والتبديل فيه « لاتَبْديلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ » « 1 » ( وقال ) : « لاتَبْديلَ لِخَلْقِ اللَّهِ » « 2 » ( وقال ) « سُنَّةَ اللَّهِ الَّتي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْديلًا » « 3 » . وعلى هذا المعنى يحمل ما ورد في الأخبار من استحالة البداء عليه تعالى ، كما جاءت به الروايات عن الأئمّة المعصومين عليهم السّلام مثل :
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية : 64 . ( 2 ) سورة الرّوم ، الآية : 30 . ( 3 ) سورة الفتح ، الآية : 23 .