شرح
أُمُّ الْكِتابِ » « 1 » أيإنّ عند اللَّه لوحين : لوح يصحّ فيه المحو والإثبات ، ولوح ثابت لا يتغيّر ، وهو اللوح المحفوظ .
بعبارة أخرى : « فإنّ البداء الذي تقول به الشيعة الإماميّة ، هو من الإبداء ( الإظهار ) حقيقة » « 2 » .
« ثمّ إنّ البداء الّذي تقول به الشيعة الإمامية إنّما يقع في القضاء غير المحتوم ، أمّا المحتوم منه فلا يتخلّف ، ولا بدّ من أن تتعلق المشيّة بما تعلق به القضاء .
وتوضيح ذلك : إنّ القضاء على ثلاثة أقسام :
الأوّل : قضاء اللَّه الذي لم يطلع عليه أحداً من خلقه ، والعلم المخزون الذي استأثر به لنفسه ، ولا ريب في أنّ البداء لا يقع في هذا القسم ، بل ورد في روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السّلام ، أنّ البداء إنّما ينشأ من هذا العلم » .
الثاني : قضاء اللَّه الذي أخبر نبيّه وملائكته ، بأنّه سيقع حتماً ، ولا ريب في أنّ هذا القسم أيضاً لا يقع فيه البداء وإن افترق عن القسم الأوّل ،
هامش
( 1 ) سورة الرّعد ، الآية : 39 .
( 2 ) البيان في تفسير القرآن : 393 .