البرهان [ 1 ] ، والأخبار البالغة حدّ التواتر ، والحديث القدسي [ 2 ] ، وقد فسّر بعض الآيات [ 3 ] به ، وهي أيمعرفة اللَّه لا تحصل إلّابالبعث والإرسال ، لأنّ العقول غير قابلة لمعرفتة ، لأنّ غاية ادراكها المعقولات المستفادة من المحسوسات ، ومعرفته تعالى بما لها من المزايا الخاصّة هي المعقولة من جميع الوجوه ، كما هو ظاهرٌ ، وعليه أخبارٌ كثيرة ، فلو لم يبعث لزم نقض الغرض ، ولا شكّ في قبحه ، لأنّه
شرح
[ 1 ] قال السيد مهدي الصدر : قد أرسل اللَّه الأنبياء والمرسلين على الخلق مبشّرين ومنذرين عبر العصور السالفة ، وابتعث كلّ فرد منهم بدستور يلائم وعي أمته وظرفها الخاص متدرجاً بدساتيره وشرائعه نحو التكامل ، حتى أكملها وختمها بالإسلام الخالد المواكب لأطوار الحياة والملائم بجميع العصور والأجيال « 1 » .
[ 2 ] « كنت كنزاً مخفيّاً فأحببت أن اعرف ، فخلقت الخلق لأعرف » « 2 » .
[ 3 ] قال تعالى : « ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَاْلإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ » « 3 » .
هامش
( 1 ) أصول العقائد في النبوة 2 / 19 .
( 2 ) شرح أصول الكافي : للشيخ محمّد صالح المازندراني 1 / 106 .
( 3 ) سورة الذاريات ، الآية : 56 .