الثاني : وجه البعث وسببه ، وتحقيق معنى اللّطف .
الثالث : تحقيق معنى الأميّ وما فيه .
الرابع : علّة البعث في الأمّييّن دون غيرهم .
الخامس : سبب كون الرسول منهم دون غيرهم .
أمّا الوجه الأوّل : فيظهر بعد تحقيق الأمور الأربعة ، وسنشير إليه إن شاء اللَّه تعالى بعد تحقيقها .
أمّا الوجه الثّاني : فَاعْلم أنّه قد ذكر في وجه بعث الرّسل تفاصيل لا طائل تحتها ، وسنذكر وجوهاً أربعة ممّا يمكن الإستدلال به على وجوب البعثة ، بمعنى امتناع عدمه مختصراً مجملًا :
الأوّل : قاعدة اللّطف ، ومعنى وجوبه امتناع عدمه ، لا الوجوب التشريعي [ 1 ] ، كما هو ظاهرٌ ، والدليل على امتناع عدمه : لزوم خروج الإله لولاه عن الألوهيّة ، والتالي باطلٌ بالضرورة ، فالمقدّم مثله .
شرح
[ 1 ] إرسال الرّسل ونصب الإمام واجبان على اللَّه من باب اللّطف ، لأنّه أوجب على نفسه « كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » « 1 » ، وهذا كقولنا العدل واجب على اللَّه ، واللطف واجب على اللَّه ، والرحمة واجبة على اللَّه ، وأمثال ذلك هو بمعنى : امتناع الظّلم عليه وامتناع عدم اللّطف
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 54 .