شرح
كلمة اللَّه وكلّ وصف جاء في القرآن الكريم وعلى ألسنة الراسخين في العلم ، فإنّ المراد هذا المعنى بالخصوص .
أمّا الصفات المنفيّة عن ذاته تعالى في كلام الإمام عليه السّلام ، فهي الأحوال الخارجة عن الذات والزائدة عليها ، وتعرض لها بسبب من الأسباب تنفى هذه عنه ، لأنّها من صفات المخلوقين دون الخالق .
« وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه » أينفي الصفات الخارجة عن الذات وطبيعتها ، لا نفي الصفات التي هي عين الذات وحقيقتها ، وإلّا فإنّ كلام الإمام عليه السّلام مليء بصفات اللَّه سبحانه ، بل هو هذا الكلام يصفه أكمل الوصف .
« لشهادة كل صفة أنّها غير الموصوف » وكلمة الصفة تدلّ بنفسها على نفسها ، وإنّها من المعاني المضافة إلى الموصوف التابعة له وجوداً وعدماً ، ومن البداهة إنّ التابع غير المتبوع ، والمضاف غير المضاف إليه .
« وشهادة كل موصوف أنّه غير الصفة » لأنّه في غنيّ عنها وهي في حاجة إليه ، وإذن يستحيل نسبة الصفة إليه تعالى بمعناها الحقيقي وإلّا لزم تعدّد القديم ، وتركيب الذات القدسية الواجبة الوجود . . . وهذه هي الصفة التي يجب نفيها عنه تعالى توحيداً للكمال المطلق ، وتنزيهاً لذاته