تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
كلمة اللَّه وكلّ وصف جاء في القرآن الكريم وعلى ألسنة الراسخين في العلم ، فإنّ المراد هذا المعنى بالخصوص . أمّا الصفات المنفيّة عن ذاته تعالى في كلام الإمام عليه السّلام ، فهي الأحوال الخارجة عن الذات والزائدة عليها ، وتعرض لها بسبب من الأسباب تنفى هذه عنه ، لأنّها من صفات المخلوقين دون الخالق . « وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه » أينفي الصفات الخارجة عن الذات وطبيعتها ، لا نفي الصفات التي هي عين الذات وحقيقتها ، وإلّا فإنّ كلام الإمام عليه السّلام مليء بصفات اللَّه سبحانه ، بل هو هذا الكلام يصفه أكمل الوصف . « لشهادة كل صفة أنّها غير الموصوف » وكلمة الصفة تدلّ بنفسها على نفسها ، وإنّها من المعاني المضافة إلى الموصوف التابعة له وجوداً وعدماً ، ومن البداهة إنّ التابع غير المتبوع ، والمضاف غير المضاف إليه . « وشهادة كل موصوف أنّه غير الصفة » لأنّه في غنيّ عنها وهي في حاجة إليه ، وإذن يستحيل نسبة الصفة إليه تعالى بمعناها الحقيقي وإلّا لزم تعدّد القديم ، وتركيب الذات القدسية الواجبة الوجود . . . وهذه هي الصفة التي يجب نفيها عنه تعالى توحيداً للكمال المطلق ، وتنزيهاً لذاته
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 38 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني