« هُوَ الَّذي بَعَثَ فِي اْلأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبينٍ » . « هُوَ الَّذي بَعَثَ فِي اْلأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ » [ 1 ] .
شرح
عن كل شائبة ، أمّا إذا أريد من الصفة مجرّد الإشارة إلى تفردّه تعالى في الجلال والكمال ، فجائز قطعاً ، وراجح عقلًا وشرعاً ، وإلّا فبأيّ شيء نتوسّل إليه تعالى ونثني عليه ؟ « 1 »
[ 1 ] قال عليّ عليه السّلام : إنّ اللَّه بعث محمّداً صلّى اللَّه عليه وآله ، وليس أحد من العرب يقرأ كتاباً ولا يدّعي نبوّة ، فساق الناس حتى بوّأهم محلّتهم وبلّغهم منجاتهم ، فاستقامت قناتهم وأطمأنت صفاتهم « 2 » .
اللغة : بوأهم محلّتهم أنزلهم منزلتهم ، القناة القوة والغلبة والدوالة ( واطمأنت صفاتهم ) إنّهم كانوا على حجر أملس متزلزل فاطمأنت أحوالهم في مواطنهم .
وقال عليه السّلام : بعثه والناس ضلّال في حيرة وخابطون في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء واستزلّتهم الكبرياء واستخفّتهم الجاهليّة الجهلاء ، حيارى في زلزال من الأمر وبلاء من الجهل ، فبالغ صلّى اللَّه
هامش
( 1 ) في ظلال نهج البلاغة 1 / 20 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 33 .