إعلم أنّه يقع الكلام في هذه الآية من وجوهٍ خمسة :
الأوّل : ارتباط هذه الآية بالآية السابقة .
شرح
عليه وآله في النّصيحة ومضى على الطريقة ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة « 1 » .
اللغة : ( وخابطون ) ضاربون في البدع على غير نظام . و ( استزلّتهم ) أدت إلى الزلل والسقوط في المضار . ( واستخفتهم ) طيشتهم ( الجهلاء ) وصف مبالغة للجهل .
وكذا دعوة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ، في قوله تعالى :
« رَبَّنا وَابْعَثْ فيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ » « 2 » .
وهو صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، الذي مُنّ على المؤمنين ببعثته في في قوله تعالى : « لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنينَ إِذْ بَعَثَ فيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبينٍ » « 3 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 95 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 129 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 164 .