تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
وقال السيد حبيب اللَّه الخوئي : وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه أي‌الصفات التي وجودها غير وجود الذات ، وإلّا فذاته بذاته مصداق لجميع النعوت الكماليّة والأوصاف الإلهيّة من دون قيام أمر زائد بذاته تعالى ، فرض أنّه صفة كماليّة له ، فعلمه وإرادته وقدرته وحياته وسمعه وبصره كلّها موجودة بوجود ذاته الأحديّة ، مع أنّ مفهوماتها ومعانيها متخالفة ، فإنّ كمال الحقيقة الوجودية في جامعيّتها للمعاني الكثيرة الكماليّة مع وحدة الوجود « 1 » . وقال العلّامة مغنية : لا يختلف اثنان من المسلمين في أنّ اللَّه سبحانه يوصف بكلّ ما وصف به نفسه في كتابه العزيز ، وإنّ عظمته في الكمال والجلال كما هي ، لا يحدّها وصف ولا يدركها عقل ، وإنّها أزليّةٌ أبديّة تماماً كذاته القدسيّة . . . وإنّما الكلام والخلاف في أنّ الصّفات العليا بأيّ معنى تنسب إليه تعالى وتطلق عليه ، هل تنسب إليه جلّت عظمته على أنّها شيء غير الذات وزائدة على كنهها وحقيقتها تماماً ، كما هي الحال في وصف الإنسان بالعلم ، فإنّ حقيقة الإنسان حيوان ناطق ، وحقيقة العلم الكشف عن الواقع ، فإذا وصفنا الإنسان بالعلم فقد
هامش
( 1 ) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة 1 / 321 .
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 36 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني