والجواب : إنّ « اللَّهُ لاإِلهَ إِلّا هُوَ » . . . ، لأنّ الألوهية منحصرة في اللَّه ، وكلّ شيء مخلوق منه ، وتحت إرادته تبارك وتعالى [ 1 ] ولمّا كان الأمر كذلك ، فلا مجال لأن يعتمد الإنسان على قواه وتدابيره .
بل ، « وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » « 1 » بمعنى يفوّضون أمورهم إليه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] قال الآلوسي : تعليل للجواب المحذوف أقيم مقامه ، أي فلا بأس عليه إذ ما عليه إلّاالتبليغ المبين ، وقد فعل ذلك بما لا مزيد عليه ، وإظهار الرسول مضافاً إلى نون العظمة في مقام إضماره لتشريفه عليه الصّلاة والسّلام والإشعار بمدار الحكم الذي هو كون وظيفته صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم محض البلاغ ، ولزيادة تشنيع التولي عنه والحصر في الكلام إضافي « 2 » .
[ 2 ] قال الشيخ محمود شلتوت : التّوكل على اللَّه وحده ، والتّوكل أعلى مقامات التوحيد وأنّ من مقتضيات الإيمان بأنّ اللَّه هو المدبر للأمور ، التّوكل عليه في كلّ ما يحتاج إليه المؤمن فيما وراء مقدوره ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 122 و 160 ، وسورة المائدة ، الآية 11 ، وسورة التوبة ، الآية 51 .
( 2 ) روح المعاني 28 / 125 .