تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ * إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظيمٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَليمٌ * عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزيزُ الْحَكيمُ » . يستفاد من هذه الآيات أمور : الأوّل : قوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا . . . » بيان بعض المصائب وبيان منشأ المصيبة ، بمعنى أنّه تعالى يذكر الإنسان بأنّ بعض الأزواج والأولاد عدوّ للإنسان ، فهذا من المصائب ، ولفظ ( من ) هنا للتبعيض ، بمعنى أنّهم يشغلونكم ويمنعونكم عن طاعة اللَّه عزّ وجلّ ، فاحذروا منهم [ 1 ] .
شرح
فعلى اللَّه فليتوكّل المؤمنون ، وإيّاه فليطيعوا ، وأمّا من لم يعرفه ولم يؤمن ، فلا تتحقق منه طاعة ، وقد بان بما تقدّم ، أنّ الإيمان والعمل الصالح نوع من التّوكّل على اللَّه تعالى « 1 » . [ 1 ] عن ابن عباس ، قالوا لهم : صبرنا على إسلامكم فلا صبر لنا
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 355 .