شرح
على فراقكم فأطاعوهم وتركوا الهجرة فقال اللَّه تعالى ( فاحذروهم ) أي أن تطيعوهم وتدعوا الهجرة . وعن عطاء بن يسار نزلت في عوف بن مالك الأشجعي وكان ذا أهل وولد ، فإذا أراد أن يغزو بكوا عليه ورقّقوه ، وقالوا إلى من تدعنا ، فيرق عليهم فيقيم « 1 » .
وعن ابن عباس : كان الرجل يسلم فإذا أراد أن يهاجر منعه أهله وولده وقالوا : ننشدك اللَّه أن تذهب فتدع أهلك وعشيرتك ، وتصير إلى المدينة بلا أهل ولا مال ، فمنهم من يرق لهم ويقيم ولا يهاجر ، فأنزل اللَّه هذه الآية .
وعنه : وهؤلاء الذين منعهم أهلهم عن الهجرة لما هاجروا ورأوا الناس فقد فقهوا في الدين ، همّوا أن يعاقبوا أهليهم الذين منعوهم ، فأنزل اللَّه تعالى « وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ » .
وعن إسماعيل بن أبي خالد قال : كان الرجل يسلم فيلومه أهله وبنوه ، فنزلت هذه الآية « إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ » « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير الخازن 4 / 276 .
( 2 ) أسباب النزول للنيسابوري : 288 .