« فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ » أيأعرضتم عن الحقّ « فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبينُ » [ 1 ] بمعنى أنّ إعراضكم لا يضرّ النّبي صلّى اللَّه عليه وآله بل ضرره على أنفسكم ، فالنّبي صلّى اللَّه عليه وآله مكلّف بالإبلاغ .
قوله : « الْمُبينِ » بيان للبلاغ ، لأنّ البلاغ على قسمين : مبين وغير مبين ، ووظيفة النّبي البلاغ المبين أيالواضح .
الخامس : قوله تعالى « لاإِلهَ إِلّا هُوَ » يستفاد منه علّة إناطة جميع المصائب بإذن اللَّه تعالى ، فكأنّه جواب عن سؤال مقدّر : لماذا كان كذلك ؟
شرح
والطاعة هي العنصر المحقق لفائدة التشريع ، وهي العنوان الصّادق على الإيمان الحقّ ، والإيمان الذي يفقد عنوان العمل تعوزه الحجّة والبرهان ، وهو بعد عرضة للضعف والزوال ، ويقرب بصاحبه إلى الكفر والنفاق ، ومن هنا جاء النهي عن الإعراض والتولّي مؤكّداً للأمر بالطاعة « 1 » .
[ 1 ] قال العلّامة الطباطبائي : ولما تقدّم من رجوع طاعة الرسول إلى طاعة اللَّه ، التفت من الغيبة إلى الخطاب في قوله : « رَسُولُنا » وفيه مع ذلك شيء من شائبة التهديد « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القرآن الكريم : 576 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 305 - 306 .