الرابع : « وَأَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسُولَ » هو بمثابة العطف على الأمر بالإيمان المستفاد من سابقه ، فإنّه قال : آمنوا باللَّه وأطيعوا ، وقد ذكرنا أنّ جملة « وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ » يستفاد منها : إنّها خبريّة
شرح
من قبل أن يكون « 1 » .
وقال الفيض الكاشاني : « وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَليمٌ » حتّى القلوب وأحوالها « 2 » .
وقال المراغي : واللَّه عليم بالأشياء كلّها ، فهو عليم بالقلوب وأحوالها ومطّلع على سرّها ونجواها ، فاحذروه وراقبوه في السرّ والعلن ، كما جاء في الأثر « اعبد اللَّه كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » « 3 » .
وقال العلّامة الطباطبائي : تأكيد للاستثناء المتقدّم ، ويمكن أن يكون إشارة إلى ما يفيده ، قوله : « ما أَصابَ مِنْ مُصيبَةٍ فِي اْلأَرْضِ وَلا في أَنْفُسِكُمْ إِلّا في كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها » « 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان 28 / 157 .
( 2 ) التفسير الصافي 7 / 210 .
( 3 ) تفسير المراغي 28 / 127 .
( 4 ) سورة الحديد ، الآية : 22 .
( 5 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 305 .