« وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَليمٌ » أيعالم بما في القلوب ، بمعنى يعلم أيّ شخص آمن باللَّه حقيقةً ، أو لم يؤمن حقيقةً ، وعالم بمقتضيات المصائب وبموانعها ودوافعها [ 1 ] .
شرح
والمضي قدماً في طاعة اللَّه ، وأيّ نعمة أعظم من هذه النعمة ؟ جدّ في عمل الخير ، واستراحة لدى الغم والحزن ، واطمئنان للنفس ، ووثوق بفضل اللَّه « 1 » .
وقال العلّامة الطباطبائي : فالإذعان بكونه تعالى هو اللَّه ، يستعقب إهتداء النفس إلى هذه الحقائق واطمئنان القلب وسكونه وعدم اضطرابه وقلقه من جهة تعلقه بالإسباب الظاهرية ، وإسناده المصائب والنوائب المرة إليها دون اللَّه سبحانه ، وهذا معنى قوله تعالى « وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ » « 2 » .
[ 1 ] قال ابن عباس « وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ » يصيبكم من المصيبة وغيرها « عَليمٌ » « 3 » .
وقال الطّبري : واللَّه بكلّ شيء ذو علم بما كان ويكون وما هو كائن
هامش
( 1 ) تفسير المراغي 28 / 127 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 304 .
( 3 ) تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس ، الفيروزآبادي : 474 .