تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الثالث : قوله « وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ » يستفاد منه [ 1 ] أنّ بالإيمان يهتدي القلب بهدايته سبحانه وينجو من المصائب ، ولا تتوجّه إليه تبعات الضلالة التي هي أعظم المصائب . وهذه الجملة بمنزلة الأمر كأنّه قال : وآمنوا باللَّه حتى يهديكم اللَّه .
شرح
سنخ الإرادة التشريعية التي إذا تعلقت بشيء كان محتماً أن يوجد ، لا تتعلق بأفعالنا الاختيارية وإن كانت جميع أفعالنا خاضعة لإرادته التشريعية من حيث ترتّب المسئوليّة عليها ، إذن . للَّه إرادتان : الإرادة التكوينية : وهي تلك المشيئة التي إذا تعلقت بواقعة كان من المستحيل تخلفها عنها . والإرادة التشريعية : وهذه تصلنا عن طريق الأنبياء عليهم السّلام الذين هم سفراء اللَّه إلينا ، إنّهم يوصلون إرادة اللَّه التشريعية بصورة الأوامر والنواهي ، والإرادة التشريعية لا توجد إجباراً في متعلّقها مطلقاً « 1 » . [ 1 ] قال عليّ بن إبراهيم القمي : أييصدق اللَّه في قلبه ، فإذا بين اللَّه له اختار الهدى ويزيده اللَّه ، كما قال « وَالَّذينَ اهْتَدَوْا
هامش
( 1 ) أنظر في ذلك شرح أصول الكافي للعلّامة الطباطبائي باب المشيئة والإرادة ، حديث 4 ، وشرح أصول الكافي للشيخ صالح المازندراني مع حواشي الشعراني 4 / 361 .
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 210 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني