تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
خبير وعليم بالبواطن ، هل آمنوا بألسنتهم فقط ليحقنوا به دماءهم أو قوله تعالى : « يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْري مِنْ تَحْتِهَا اْلأَنْهارُ خالِدينَ فيها أَبَدًا ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ * وَالَّذينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدينَ فيها وَبِئْسَ الْمَصيرُ » . فهنا تحقيقاتٌ : الأوّل : إنّ الظاهر تعلّق ظرف الزمان « يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ » بالجملة المتّصلة به وهي قوله « وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبيرٌ » كما يقال : إنّ الحاكم مطّلع على ما ارتكبوه من الجرائم يوم يدعوهم إلى المجازاة ، أو إنّ المعلّم مطّلع على ما صنعه الأطفال في الجمعة يوم يأتون إليه في سبتهم ، أو إنّ ربّ البيت بصيرٌ وخبير بحال الضيوف يوم يأتون للضيافة ، إلى غير ذلك [ 1 ] ، فيكون المعنى : واللَّه بما تعملون ذا خبرة وإطّلاع يوم يجمعكم . . . وما ذكر أولى من تعلّقه بما سبق من قوله
شرح
آمنوا بألسنتهم وقلوبهم ؟ [ 1 ] قال الطّبرسي قدّس سرّه : البعث والجزاء يكونان في يوم يجمع فيه خلق الأوّلين والآخرين « 1 » . وقال الحوفي : ( يوم ) ظرف لخبير ، وهو عند غير واحد من الأجلّة بمعنى مجازيكم ، فيتضمّن
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 / 31 .
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 198 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني