تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قلنا : قد ذكر المفسّرون أن النّور بمعنى القرآن [ 1 ] . وقد ورد في الرواية أنّ النّور هنا أريد به عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والأئمة من ولده ، ولا منافاة بينهما لأنّ القرآن إمام صامت ، والأئمّة عليهم السّلام قرآن ناطق . « وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصيرٌ » [ 2 ]
شرح
[ 1 ] روى السيوطي ، إنّ اللَّه سمّى القرآن بخمسة وخمسين إسماً ، سمّاه كتاباً ومبيناً في قوله « حم * وَالْكِتابِ الْمُبينِ » « 1 » وقرآناً وكريماً في قوله « إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَريمٌ » « 2 » وكلاماً « حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ » « 3 » ونوراً « وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبينًا » « 4 » . وقال : وأمّا النور ، فلأنّه يدرك به الغوامض من الحلال والحرام « 5 » . [ 2 ] تارة قال عز من قائل ( واللَّه بما تعملون بصير ) وتارة قال ( واللَّه بما تعملون خبير ) ، والمعنى في الأوّل إن اللَّه تبارك وتعالى بصير بمن هو قابل ومستعدّ للهداية والإيمان من الكفّار ، وفي الثاني أنّه تعالى
هامش
( 1 ) سورة الدخان ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة الواقعة ، الآية : 77 . ( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 6 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 174 . ( 5 ) الإتقان 1 / 141 - 145 .