شرح
قيمته بالتغيّر ، والقصد من الكلمة هو أنّ يوم القيامة هو اليوم الذي يظهر فيه المغبون في الدنيا ، الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما ربحت تجارتهم « 1 » .
وقال الراغب : يوم التّغابن ، يوم القيامة ، لظهور الغبن في المبايعة ، والمشار إليها بقوله « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْري نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ » « 2 » وبقوله « إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنينَ » « 3 » الآية وبقوله « الَّذينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَليلًا » « 4 » فعلموا أنّهم غبنوا فيما تركوا من المبايعة وفيما تعاطوه من ذلك جميعاً « 5 » .
وعن حفص بن غياث عن أبي عبداللَّه ( الصّادق ) عليه السّلام قال :
« يوم التّلاق » يوم تلتقي أهل السماء والأرض ، و « يوم التناد ، يوم ينادي أهل النار أهل الجنة « أَفيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ » ، ويوم
هامش
( 1 ) التفسير الحديث 9 / 159 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 207 .
( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 111 .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 77 .
( 5 ) المفردات في غريب القرآن : 257 .