ردّاً لهم ، بمعنى : لا بدّ وأن تبعثوا [ 1 ] .
والثاني : قوله تعالى « ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ » إشارة إلى أنّه لا يكون لكم البعثة فقط ، بل لتنبئونّ بما عملتم وتجزون به [ 2 ] .
والثالث : قوله تعالى « وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسيرٌ » أيسهل ، بمعنى أنّ اللَّه خلق الأشياء التي لم تكن موجودة ، فكيف لا يقدر على إعادتها ؟ أيإعادة الشيء الذي كان موجوداً وبعد ذلك صار معدوماً ، بمثل قوله « وَهُوَ الَّذي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ » « 1 » . فاللَّه الذي خلق الأشياء من العدم أيسر له أن يخلق المعدوم الذي كان ،
شرح
زعمتم - كنتم تزعمون - زعمتم من دونه « 2 » .
[ 1 ] إن سئلنا : كيف يفيد القسم في إخباره عن البعث ، وهم قد أنكروا رسالته صلّى اللَّه عليه وآله ، قلنا : وإن أنكروا رسالته ، لكنّهم كانوا يعتقدون بأنّه صادق أمين ، وإن الرائد لا يكذب أهله .
[ 2 ] قال العلّامة الطباطبائي : وثمّ في « ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ » للتراخي بحسب رتبة الكلام ، وفي الجملة إشارة إلى غاية البعث وهو الحساب « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الرّوم ، الآية : 27 .
( 2 ) المفردات : 213 .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 247 .