تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وجب السّعي إليها . ( 2 ) اختلف الأصوليون في الأمر الوارد عقيب النهي ، هل هو للوجوب أو للإباحة الرافعة للحظر ؟ واحتج أصحاب القول الثاني بهذه الآية وهي « فَانْتَشِرُوا فِي اْلأَرْضِ » ، فإنّه أطلق لهم ما حرمه من المعاملة ، والانتشار ليس بواجب إتّفاقا ، وكذا قوله « فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ » « 1 » . ( 3 ) في الأمر بالإنتشار ، إشارة إلى كون الساعي الذي وجبت عليه الجمعة ممّن له القدرة علي التصرف في المعاش والاضطراب في طلب الرزق ، وكذا إذا فسّرنا السعي بالإسراع في المشي ، ولما لم يكن الهم ، أي الشيخ الكبير والأعرج والمريض والأعمى كذلك ، دلّ على عدم الوجوب عليهم وكونهم غير مخاطبين بها . ( 4 ) الإبتغاء من فضل اللَّه هو طلب الرزق ، وعن الصّادق والباقر عليهما السّلام « الصّلاة يوم الجمعة ، والانتشار يوم السّبت » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 222 . ( 2 ) الخصال : 393 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 / 424 باب كراهة السفر بعد طلوع الفجر يوم الجمعة ، الرّقم 1253 .