تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
« فتفرقوا » ، فإنّ ظاهره مفارقة كلّ عن صاحبه فقط ، والانتشار المفارقة مع ذهاب كلّ إلى عمله ، مع ما فيه من الإشارة إلى الترخيص لمن أتى من الخارج للصّلاة بالرجوع إلى محلّه ، يقال : انتشر الرجل أي‌ابتدأ سفره . والظاهر من الآية الانتشار بعد الصّلاة ببطء لمكان الفاء ، وهو المروي عن أبي عبداللَّه عليه السّلام فإنّه قال : « الصّلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت » « 1 » . واعلم أنّه تعالى أتى بالأفعال مبنية للمعلوم ، إلّاقوله « قُضِيَتِ » فأتى للمفعول إشارة إلى تعظيم الصّلاة ، وعدم الاعتناء بشأن الفاعلين قبالها ، كما يقال : قتل زيد ، إذا أريد تعظيمه وعدم الاعتناء بشأن القائلين له .
شرح
إلّا ما خرج بدليل ، كالإجماع بالنسبة إلى الآية المذكورة ، وفي الآية دلالة على أنّ من وجبت عليه الجمعة ، هو من كان قابلًا لتوجّه الخطاب إليه وفيه قدرة على الانتشار . فيخرج المريض والأعمى والشيخ الهمّ والمجنون والصغير « 2 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 393 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 / 424 باب كراهة السفر بعد طلوع الفجر يوم الجمعة ، الرّقم 1253 . ( 2 ) قلائد الدرر 1 / 224 .
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 148 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني