الثانية : لزوم الاهتمام بها واستحكامها ، يقال : قضى الشيء ، أي صنع بإحكام ، كما في المنجد « 1 » .
أمّا الوجه الثاني : أيوجه التعبير بقوله « فَانْتَشِرُوا » دون « سيروا » ، فهو إفادة لزوم التفرق وذهاب كلٍّ إلى عمله حتّى يتقوّم النظام ، بخلاف ما لو قال « فسيروا » ، فإنّه مع قطع النظر من ظهوره في السفر ، يلائم الاجتماع وبه يختل النظام [ 1 ] ، وبخلاف ما لو قال
شرح
وقيل : المراد طلب العلم ، عن سعيد بن جبير والحسن ، وروى أنس عن النّبي صلّى اللَّه عليه وآله : « ليس هو بطلب دنيا ولكن عيادة مريض ، وحضور جنازة وزيارة أخ في اللَّه » « 2 » . « 3 »
[ 1 ] قال الشيخ أحمد الجزائري : « الأمر هنا بالإنتشار للإباحة إجماعاً ، كما في قوله « وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » « 4 » وقوله « فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ » « 5 » وبذلك استدلّ من قال بأنّ الأمر الوارد عقب النهي للإباحة الرافعة للحظر ، ومن قال بأنّه للوجوب ، استدلّ بكونه الأصل في كلّ أمر
هامش
( 1 ) المنجد ، كلمة « قضى » .
( 2 ) مجمع البيان 10 / 14 ، وقد نقل عنه عوالي اللئالي 2 / 56 .
( 3 ) كنز العرفان 1 / 170 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 2 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 222 .