تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الأولى : إنّ وقت صلاة الجمعة محدود إلى وقت تمامها لا يمكن تأخيرها عن وقتها المعين الذي هو بعد الخطبتين المعقبتين للنداء إلى مقدار زمان يمكن أداؤها فيه ، كما هو مذهب جماعة من الفقهاء « 1 » ، وإنّما يستفاد منها هذه لأنّ هذا المعنى أحد معاني القضاء لغةً ، كما في مجمع البحرين حيث صرَّح به في تعداد معاني القضاء « 2 » .
شرح
أداؤها ، فإنّ القضاء يقال على معان ثلاثة : الأوّل : بمعنى الفعل والإتيان بالشيء ، وهو المراد هنا . الثاني : فعل العبادة ذات الوقت المحدود المعيّن بالشخص خارجاً عنه . الثالث : فعل العبادة إستدراكاً لما وقع مخالفاً لبعض الأوضاع المعتبرة فيها ، وقد يسمّى هذا إعادة ، والمراد بالإنتشار في الأرض التفرّق في جهاتها ، والإبتغاء الطلب . وهنا فوائد : ( 1 ) اللام في الصلاة للعهد ، أي‌الصلاة التي تقدّم ذكرها ، وهي التي
هامش
( 1 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان 2 / 369 ، ومستند الشيعة 6 / 120 . ( 2 ) مجمع البحرين 1 / 343 .