كنتم تفهمون ، كانت كتعريض لهم ، وهذا لا يناسب المقام ، لأنّه صلى اللَّه عليه وآله بصدد دعوتهم .
« فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي اْلأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِمًا قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقينَ » .
إعلم أنّه يقع البحث في هاتين الآيتين من وجوه :
الأوّل : وجه التعبير ب « قضيت » دون تمت وغيرها .
الثاني : وجه قوله « فَانْتَشِرُوا » وما يتعلّق به .
الثالث : وجه قوله في الأرض وما أريد التصريح به .
الرابع : ما يستفاد من قوله « وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ » .
شرح
أنفع لكم عاقبة إن كنتم عالمين بمنافع الأمور ومضارّها ، ومصالح أنفسكم وأرواحكم ومفاسدها .
وفيه دليل على أنّ ملاك الأمر في العبادات على العلم الصحيح والنيات الخاصة ، وقيل : معناه « إعلموا » « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير صدر الدين الشيرازي : 7 / 255 .