وجوب تحصيل الشرط ، فلا تدلّ الآية عليه .
وبالجملة : فإنّ « نُودِيَ » له معنىً ظاهر ، وهو الإسناد إلى المفعول له ، لدخالته في الحكم ، ولم يسند إلى الفاعل ، لعدم مدخلية ذلك في الحكم ، ضرورة أنّه لم يكن في الشرع للمنادي خصوصيّة يختلف باختلافه الحكم ، مثلًا لو لم يكن ينادي بلال [ 1 ] يوماً هل كان
شرح
[ 1 ] بلال بالكسر بن رياح الحبشي ، كان من السّابقين في الإسلام ، شهد بدراً وأحداً وخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وكان ممّن يعذّب في اللَّه عزّ وجل فيصبر على العذاب ، وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس ويضع الرّحى عليه حتّى تصهره الشمس ، ويقول : أكفر بربّ محمّد صلّى اللَّه عليه وآله فيقول : أحداً أحداً ، هانت عليه نفسه في اللَّه عزّ وجلّ ، وهان على قومه فأخذوه ، فكتفوه ، ثمّ جعلوا في عنقه حبلًا من ليف ، فدفعوه إلى صبيانهم فجعلوا يلعبون به بين اخشبى مكّة فإذا ملوا تركوه ، وقيل : اشتراه أبو بكر ، وهو مدفون بالحجارة ضربته جماثه ضربة ألقى على الأرض ، فرآه سلمان وصهيب ملقى على وجه الأرض ميتاً والدم يجرى من تحته ، فأخبر النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بذلك فصلّى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ركعتين ودعا بدعوات وأخذ كفاً من الماء فرشّه على بلال فوثب قائماً وجعل يقبّل قدم النّبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال الصّادق عليه السّلام : « رحم اللَّه