تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
النّبي صلّى اللَّه عليه وآله يترك الجمعة ؟ والحاصل : إنّ المعنى المطابقي لكلمة « نُودِيَ » واضح ، وقد ذكر في مقام البيان ، ولو فرض الشك في كونه في هذا المقام لحكمنا بمقتضى أصالة البيان أنّه في مقامه ، فنأخذ بمفاده ، فلا داعي إذاً لحمل هذه الآية على المتشابهات بدعوى كونها مجملة أو مهملة [ 1 ] .
شرح
وإنّ فاطمة ذكرت أباها وأيّامه ، فلم تتمالك من البكاء ، فلمّا قال : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، زادت رجتها ، فلمّا قال : أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه خرج النساء من خدورهنّ وشهقت فاطمة وسقطت لوجهها ، وغشي عليها ، فقال الناس لبلال : إمسك يا بلال ، فقد فارقت ابنة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله الدنيا وظنّوا أنّها قد ماتت ، فقطع أذانه ولم يتمه ، فما رؤي يوم أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم ، فأفاقت فاطمة ، وسألته أن يتمّ الأذان ، فلم يفعل ، وقال لها يا سيدة النساء إنّي أخشى عليك ممّا تنزلينه بنفسك إذا سمعتي صوتي بالأذان فأعفته من ذلك . رجع بلال إلى دمشق وتوفّي رحمه اللَّه بدمشق ودفن بباب الصغير سنة عشرين وهو ابن بضع وستين سنة « 1 » . [ 1 ] المجمل والمبيّن ؛ المبيّن : ما كان ظاهراً في معناه يدلّ على مقصود قائله أو فاعله على وجه الظن أو اليقين ، فالمعيّن يشمل الظاهر
هامش
( 1 ) أسد الغابة 1 / 208 ، وتنقيح المقال 1 / 182 ، وسفينة البحار 1 / 16 و 104 .