شرح
رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله مكّة وكان وقت صلاة الظهر ، فأمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بلالًا فصعد على ظهر الكعبة فأذن ، فما بقي صنم بمكّة إلّاسقط على وجهه » « 1 » .
فلمّا توفّي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله امتنع بلال من الأذان ، وقال : لا أؤذّن لأحد بعد رسول اللَّه ، وغضب عليه عمر بن الخطاب لإبائه البيعة مع أبي بكر ، فقال له عمر : لا أبالك لا تقم معنا ، فارتحل بلال إلى الشّام ، ولمّا دخل الشّام لم تر باكياً أكثر من ذلك اليوم ، ورأى النّبي صلّى اللَّه عليه وآله في منامه ، وهو يقول : ما هذه الجفوة يا بلال ، ما آن لك أن تزورنا ؟ فانتبه حزيناً فركب إلى المدينة ، فأتى قبر النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه ، فأقبل الحسن والحسين عليهما السّلام فجعل يقبّلهما ويضمّهما ، فقالا له نشتهي أن تؤذن في السحر ، وفي رواية : إنّ فاطمة عليها السّلام قالت ذات يوم إنّي أشتهي أن أسمع صوت مؤذّن أبي بالأذان ، فبلغ بلالًا ذلك ، فعلا بلال سطح المسجد ، فأخذ في الأذان ، فلمّا قال : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، ارتجت المدينة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 21 / 119 .