تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب سور القرآن — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
هنا :
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ
[ 3 ، 4 ] مفصلا . وصرح بذكر الإنجيل هنا ، لأن السورة خطاب للنصارى ، ولم يقع التصريح به في سورة البقرة بطولها ، وإنما صرح فيها بذكر التوراة خاصة ، لأنها خطاب لليهود . ومنها : أن ذكر القتال وقع في سورة البقرة مجملا بقوله :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ 190 ، 244 ] [ وقوله ] :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ
[ 216 ] . وفصلت هنا قصة أحد بكمالها « 1 » . ومنها : أنه أوجز في البقرة ذكر المقتولين في سبيل اللّه بقوله :
أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ
وزاد هنا :
عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ
[ 170 ] الآيتين . وذلك إطناب عظيم . ومنها : أنه قال في البقرة :
وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ
[ 247 ] . وقال هنا :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ 26 ] . فزاد إطنابا وتفصيلا . ومنها : أنه حذر من الربا في البقرة ، ولم يزد على لفظ الربا إيجازا « 2 » . وزاد هنا [ قوله ] :
أَضْعافاً مُضاعَفَةً
[ 130 ] . وذلك بيان وبسط . ومنها : أنه قال في البقرة :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ
[ 196 ] وذلك إنما
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِإلى قوله تعالى :وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ[ آل عمران - 152 - 158 ] . راجع جامع البيان للطبري ( 7 / 306 ) والدر المنثور ( 1 / 87 ) . ( 2 ) وذلك في قوله تعالى :الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ[ البقرة 2 / 275 ] .