وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لرجل يذبح شاة : « ارهف شفرتك ، فإذا فريت فأرح ذبيحتك ، ودعها تخبّ وتشخب ، فإنّ ذلك أمرى للدّم وأحلى للّحم » .
وقال عليه السّلام : « خير النّاس الغنيّ الخفيّ التقيّ » .
وقال : « التّاجر الصّدوق إن مات في سفره كان شهيدا ، أو في حضره كان صدّيقا » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ظهر المؤمن مشجبه ، وبطنه خزانته ، ورجله مطيّته ، وذخيرته ربّه » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما نقص مال من صدقة « 1 » ، فتصدّقوا ، ولا عفا رجل عن مظلمة إلّا زاده اللّه عزّ وجلّ عزّا وعفوا ، فاعفوا ، ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة إلّا فتح اللّه عليه سبعين بابا من الفقر ، فاستعفّوا » .
وقال عليه السّلام : « أجود الأعمال : الجود في العسر ، والقصد في الغضب ، والعفو عند المقدرة » .
هامش
( 1 ) روى الإمام مسلم في صحيحه 19 - باب استحباب العفو والتواضع . حديث رقم : 69 - ( 2588 ) عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما نقصت صدقة من مال وما زاد اللّه عبدا بعفو إلا عزا . وما تواضع أحد للّه إلا رفعه اللّه » .
قوله : ( ما نقصت صدقة من مال ) ذكروا فيه وجهين : أحدهما معناه أنه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات ، فينجبر نقص الصورة بالبركة الخفية . وهذا مدرك بالحس والعادة . والثاني أنه ، وإن نقصت صورته ، كان في الثواب المرتب عليه جبر لنقصه وزيادة إلى أضعاف كثيرة . ( وما زاد اللّه عبدا بعفو إلا عزا ) فيه أيضا وجهان : أحدهما على ظاهره . ومن عرف بالعفو والصفح ساد وعظم في القلوب ، وزاد عزه وإكرامه . والثاني أن المراد أجره في الآخرة وعزه هناك . ( وما تواضع أحد للّه إلا رفعه اللّه ) فيه أيضا وجهان : أحدهما يرفعه في الدنيا ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة ، ويرفعه اللّه عند الناس ويجل مكانه . والثاني أن المراد ثوابه في الآخرة ورفعه فيها بتواضعه في الدنيا . قال العلماء : وهذه الأوجه في الألفاظ الثلاثة موجودة في العادة معروفة . وقد يكون المراد الوجهين معا . في جميعها . في الدنيا والآخرة .