وقال عليه السّلام : « المقوّم قد يأثم ولا يغرم » .
وقال عليه السّلام في دعائه : « اللّهمّ اجمع على الهدى أمرنا ، وأصلح ذات بيننا ، وألّف بين قلوبنا ، واجعل قلوبنا كقلوب خيارنا ، واهدنا سواء السبيل وأخرجنا من الظّلمات إلى النّور ، واصرف عنّا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، اللّهم متّعنا بأسماعنا وأبصارنا وأزواجنا وذرّياتنا ومعايشنا ، اللّهم اجعلنا شاكرين لنعمتك ، وتب علينا إنّك أنت التّواب الرّحيم » .
وقيل له صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ فلانا استشهد ، فقال : « كلّا ، إن الشّملة التي أخذها من الغنائم يوم حنين اشتعلت عليه نارا » « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من اطّلع من صير باب ففقئت عينه فهي هدر » « 2 » .
هامش
( 1 ) ورد في صحيح مسلم 48 - باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون . حديث رقم : 183 - ( 115 ) عن أبي هريرة ، قال : خرجنا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى خيبر . ففتح اللّه علينا .
فلم نغنم ذهبا ولا ورقا . غنمنا المتاع والطعام والثياب . ثم انطلقنا إلى الوادي . ومع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عبد له ، وهبه له رجل من جذام . يدعى رفاعة بن زيد من نبي الضبيب . فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحل رحله . فرمى بسهم . فكان فيه حتفه . فقلنا : هنيئا له الشهادة يا رسول اللّه ! قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « كلا . والذي نفس محمد بيده ! إن الشملة لتلتهب عليه نارا ، أخذها من الغنائم يوم خيبر . لم تصبها المقاسم » قال ففزع الناس . فجاء رجل بشراك أو شراكين . فقال : يا رسول اللّه ! أصبت يوم خيبر . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « شراك من نار أو شراكان من نار » .
قوله : ( يحل رحله ) الرحل هو مركب الرجل على البعير . ( فكان فيه حتفه ) أي موته . وجمعه حتوف . ومات حتف أنفه أي من غير قتل ولا ضرب . ( الشملة ) كساء صغير يؤتزر به .
( بشراك ) الشراك هو السير المعروف الذي يكون في النعل على ظهر القدم .
( 2 ) ورد في الفيض القدير شرح الجامع الصغير ، للإمام المناوي حرف الهمزة حديث رقم : 2985 - ( أيما رجل كشف سترا ) أي أزاله أو نحاه ( فأدخل بصره ) يعني نظر إلى ما وراء الستر من حرم أو غيرهن ( من قبل أن يؤذن له ) في الدخول ( فقد أتى حدا لا يحل أن يأتيه ) أي فيحرم عليه ذلك ( ولو أن رجلا ) من أصحاب ما وراء المكشوف من الستر ( فقأ عينه ) أي الناظر أي قذفه بنحو حصاة فقلع عينه ( لهدرت ) أي عينه فلا يضمنها الرامي وفيه حجة للشافعي أن من نظر من نحو كوة أو شق إلى بيت لا محرم له فيه فرماه صاحب البيت فقلع عينه هدر أوجب أبو حنيفة الضمان ( ولو أن رجلا مر على باب ) أي منفذ نحو بيت ( لا سترة عليه ) أي ليس عليه باب من نحو خشب يستر ما وراءه عن العيون ( فرأى عورة أهله ) من الباب ( فلا خطيئة عليه إنما الخطيئة على أهل الباب ) في تركهم ما أمروا به من الستر وقلة مبالاتهم باطلاع الأجانب على عوراتهم وفي نسخ بدل الباب البيت وهو أقعد قال الزين العراقي : فيه أنه يحرم النظر في بيت غيره المستور بغير إذنه ولو ذميا وأنه يحرم الدخول بطريق أولى .
قال المناوي : رواه أحمد والترمذي عن أبي ذر ، ظاهر صنيع المصنف أن كلامهما روى الكل والأمر بخلافه فإن الترمذي لم يرو إلا بعضه وتمامه عند أحمد وقال الهيثمي : كالمنذري ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضع .