تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

الفصل الثالث نقد القول بالتحريف

ذهب جماعة من محدثي الشيعة والحشوية وجماعة من محدثي أهل السنة إلى وقوع التحريف بمعنى النقص والتغيير في اللفظ أو الترتيب دون الزيادة فلم يذهب إليها أحد من المسلمين كما قيل .

واحتجوا على نفي الزيادة بالإجماع وعلى وقوع النقص والتغيير بوجوه

كثيرة :

الوجه الأول : الأخبار

الكثيرة المروية من طرق الشيعة وأهل السنّة الدالّة على سقوط بعض السور والآيات وكذا الجمل وأجزاء الجمل والكلمات والحروف في الجمع الأول الذي ألف فيه القرآن في زمن أبي بكر ، وكذا في الجمع الثاني الذي كان في زمن عثمان وكذا التغيير وهذه روايات كثيرة روتها الشيعة في جوامعها المعتبرة وغيرها ، وقد ادّعى بعضهم أنّها تبلغ ألفي حديث ، وروتها أهل السنّة في صحاحهم كصحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود والنسائي وأحمد وسائر الجوامع وكتب التفاسير وغيرها وقد ذكر الآلوسي في تفسيره أنها فوق حدّ الإحصاء . وهذا غير ما يخالف فيه مصحف عبد اللّه بن مسعود المصحف المعروف مما ينيف على ستين موضعا ، وما يخالف فيه مصحف أبي بن كعب المصحف العثماني وهو في بضع وثلاثين موضعا ، وما تختلف فيه المصاحف العثمانية التي اكتتبها وأرسلها إلى الآفاق وهي خمسة أو سبعة أرسلها إلى مكة وإلى الشام وإلى البصرة وإلى الكوفة وإلى اليمن وإلى
الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم — صفحة 143 | السيد محمدحسين الطباطبائي