الفصل الثاني الروايات تنفي وقوع التحريف
ويدلّ على عدم وقوع التحريف الأخبار الكثيرة المروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من طرق الفريقين الآمرة بالرجوع إلى القرآن عند الفتن وفي حل عقد المشكلات .
وكذا حديث الثقلين المتواتر من طرق الفريقين : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا » الحديث فلا معنى للأمر بالتمسك بكتاب محرّف ونفي الضلال أبدا ممن تمسك به .
وكذا الأخبار الكثيرة الواردة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأئمة أهل البيت عليهم السّلام الآمرة بعرض الأخبار على الكتاب ، وما ذكره بعضهم أن ذلك في الأخبار الفقهية ومن الجائز أن نلتزم بعدم وقوع التحريف في خصوص آيات الأحكام ولا ينفع ذلك سائر الآيات مدفوع بأن أخبار العرض مطلقة فتخصيصها بذلك تخصيص من غير مخصص .
على أن لسان أخبار العرض كالصريح أو هو صريح في أن الأمر بالعرض إنما هو لتمييز الصدق من الكذب والحق من الباطل ومن المعلوم أن الدس والوضع غير مقصورين في أخبار الفقه بل الدواعي إلى الدس والوضع في المعارف الاعتقادية وقصص الأنبياء والأمم الماضين وأوصاف المبدأ والمعاد أكثر وأوفر ويؤيد ذلك ما بأيدينا من الإسرائيليات وما يحذو حذوها مما أمر الجعل فيها أوضح وأبين .