الفصل السادس المحكم والمتشابه في ضوء الروايات
في تفسير العياشي : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المحكم والمتشابه قال : المحكم ما يعمل به والمتشابه ما اشتبه على جاهله .
أقول : وفيه تلويح إلى أن المتشابه مما يمكن العلم به .
وفيه أيضا : عنه عليه السّلام أن القرآن محكم ومتشابه : فأما المحكم فتؤمن به وتعمل به وتدين ، وأما المتشابه فتؤمن به ولا تعمل به ، وهو قول اللّه عز وجل :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
« 1 » .
والراسخون في العلم هم آل محمد .
أقول : وسيجيء كلام في معنى قوله عليه السّلام : والراسخون في العلم هم آل محمد .
وفيه أيضا عن مسعدة بن صدقة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه قال : الناسخ الثابت المعمول به ، والمنسوخ ما قد كان يعمل به ثم جاء ما نسخه ، والمتشابه ما اشتبه على جاهله . قال وفي رواية : الناسخ الثابت ، والمنسوخ ما مضى ، والمحكم ما يعمل به ، والمتشابه ما يشبه بعضه بعضا .
هامش
( 1 ) آل عمران - 7 .