يلتفتون إلى شيء إلّا اللّه سبحانه ولذلك لا يخافون شيئا ولا يحزنون لشيء ، قال تعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » ، وكالمقربين والمجتبين والصديقين والصالحين والمؤمنين ولكل منهم خواص من العلم والإدراك يختصون بها ، سنبحث عنها في المحالّ المناسبة لها .
ونظير هذه المقامات الحسنة مقامات سوء في مقابلها ، ولها خواص رديئة في باب العلم والمعرفة ، ولها أصحاب كالكافرين والمنافقين والفاسقين والظالمين وغيرهم ، ولهم أنصباء من سوء الفهم ورداءة الإدراك لآيات اللّه ومعارفه الحقة ، طوينا ذكرها إيثارا للاختصار ، وسنتعرض لها في خلال أبحاث هذا الكتاب إن شاء اللّه .
العاشر : أن للقرآن اتساعا من حيث انطباقه على المصاديق وبيان حالها فالآية منه لا تختص بمورد نزولها بل تجري في كل مورد يتحد مع مورد النزول ملاكا كالأمثال التي لا تختص بمواردها الأول ، بل تتعداها إلى ما يناسبها وهذا المعنى هو المسمى بجري القرآن . . .
هامش
( 1 ) يونس - 62 .