تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

النجم والقمر [ علامات الساعة ]

مكيتان وترتيبهما حسب المصحف ( 53 ، 54 ) ، وحسب نزول الوحي ( 23 ، 37 ) ، وتشترك الخاتمة والافتتاح في « علامات الساعة » . يقول تعالى في خاتمة « النجم » :
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى 56 أَزِفَتِ الْآزِفَةُ 57 لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ 58 أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ 59 وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ 60 وَأَنْتُمْ سامِدُونَ 61 فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
( النجم : 56 - 62 ) . ويقول تعالى في أول « القمر » :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ 1 وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ 2 وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ 3 وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ 4 حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ 5 فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ 6 خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ 7 مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
( القمر : 1 - 8 ) . وسميت « الآزفة » لدنوها وقرب قيامها ، وأما معنى
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
، فهو تحذير من شدة أهوالها . ( تفسير القرطبي ) . وإذا كان علم وقت قيامها مرده إليه وحده سبحانه وتعالى ، فإن هناك نصوصا من القرآن والسنة تحدثت عنها للعظة والاعتبار . فمن علاماتها الكبرى نزول عيسى - عليه السلام - يقول تعالى :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( الزخرف : 61 ) ، أي أن خروج عيسى - عليه السلام - من أعلام الساعة ، حاكما بشريعة نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم كما جاء في الحديث : « والذي نفسي